.
حول وصف “الشرعية” في بلاد المسلمين
.
لن يعود وصف “الشرعية” إلى دول الشعوب الثائرة إلا بتحقق شرطين رئيسين:
- الاجتماع على الإسلام (ولاية الإسلام)
- والانتساب إلى الشرع (سيادة الشريعة في الأحكام والقوانين)
والواقع أن الدول المدنية الحديثة التي يشيدها ممثّلوا الشعوب في البرلمانات على عين أمريكا والغرب أجمع هي دول أفضل من الدكتاتوريات السابقة لها، ولكنها مع ذلك لا شرعية لها، لأنها لا تحقق أسس الشرعية الإسلامية، بل خلافا لذلك فإنها:
- تجتمع على راية الوطن (نظام المواطنة) وليس على راية الإسلام.
- تنتسب إلى “سيادة الشعب” في الأحكام (الديمقراطية: سيادة الشعب مقابل سيادة الشريعة).
ملاحظة: حتى لو كانت غالبية الشعب مسلمة تريد الشريعة، فإنه من حيث المبدأ لا يجوز أن يكون تحكيم الشريعة وإقرار أحكامها منوطا بموافقة البشر مهما كان عددهم، فالمبدأ الحالي يجعل الشرعية متحققة بما اختاره الشعب مهما كان اختياره حتى لو كان خروجا عن أحكام الشريعة، ونحن نناقش المبدأ هنا، فالمبدأ الإسلامي ((فردّوه إلى الله)) والمبدأ الديمقراطي ((فردّوه إلى الشعب)). فإن حصل التطابق بين نتيجة الرد إلى المصدرين فهو توافق “عرضي” وليس “مبدئيا”، ولو وافق قرار الشعب أو ممثليه حكم الشرع فلا يعد قانونا شرعيا، لأنه صادر عن الجهة التي لا يحق لها التشريع؛ لأنه حق الله الخالص.
إن طريق الدعوة بعد هذه الثورات هو طريق العودة إلى “الشرعية”؛ عن طريق إحياء الأمة بإعادتها إلى الفهم الصحيح لحقائق الإسلام في مختلف مجالات الحياة، وتربيتها على هذا الفهم.
.




