Tag Archive | ثورة

القصيدة المندسة!

.

القصيدة المندسّة!

.

إلى الإخوة “المندسّين” في الثورة السورية المباركة.. لأن الجراح واحدة.. كانت هذه الأبيات..

.

.

هناكَ هناكَ حيثُ غَواكَ مبسمُ هذهِ النسمةْ..

أُصبتَ فقُمتَ ثمّ أُصبتَ ثمّ نهضتَ في العتمةْ

فعادتْ في الدجى النسماتُ ترقبُ مصرعَ البسمةْ!

****

.

سواكَ سواكَ ما أرضيتَ في مأساتِكَ الكبرى

وما أشجاكَ حينَ ذرفتَ نبعَ دموعكَ الحرّى

تريدُ تنفُّسَ الأحرار في الدنيا وفي الأخرى

****

.

لماذا لا يريدُ القهرُ أن ينفكَّ عن جسدي؟

لماذا تختفي الأحلامُ في أغوار مُلتحدي؟

عميقا حيثُ تطفو الروح تنكأ عتمة الأبدِ!

****

.

هنا اندسّتْ ضمائرنا.. فعادتْ ترشفُ الألما

وعادت ثورة الأحزانِ تصرخُ.. تشحذُ الهِمما

وألحانُ الخُطى تنسابُ.. تهتفُ: أسقطوا الصنما!

 

****

 

.

أَعِدْ عَيْنَيْكَ للتجوال في الحلم الذي انكسرا

أَعِدْ كَفَّيْكَ للتنكيلِ بالقلبِ الذي انفطرا

أعدْ روحي.. إذا أشجاكَ مَبسمِ طفلةٍ دُثِرا!

****

 

.

كرامتُنا ذَوَتْ وخَبَتْ.. وهذا الحقدُ لم يسأمْ

وأحلامُ الدجى جَرحى.. “تُشَرْشِرُ” ذكرياتِ الدَّمْ

إذا أطلقتَ هذي الروحَ في الأجواء لن تَسْلَمْ!

 .

****

 

.

أفقتَ على ضجيج الصمتِ يقتلُ لحنَهُ جَزَعا

وشعرُك لم يَعُدْ يرتابُ من سوط الأسى فَزَعا

لأنّكَ صِرتَ أنتَ الشعرَ عنكَ ستاره انقشعا!

****

 

.

كليلُ الطرفِ لم يجرؤ على الإبحارِ إلا هو

فأسلمَ للرياح العمرَ والأحلامُ ترعاهُ

وغايةُ ما يريدُ العفوَ عن دُنيا خطاياهُ

إذا لمحَ السرابُ خطاهُ لم تُدركْهُ عيناهُ!

 .

8.7.2011

عكا

شريف محمد جابر

الصنم..

.

الصنم..

.

دثروني..

واحجبوا عني ضياءَ الثائرينْ..

وأبيدوا كل قلبٍ يملأُ النصرُ زواياهُ وغُلّوا ما تبقّى من حنينْ

ثمّ صلّوهُ اختناقا من عذاباتِ انسكابٍ للدّم الدافق في طُهرُ الحكايا

ثمّ عودوا خائبين!

لملموا أحقادكُمْ

- عفوا -!

فما في الكون إلا حقديَ الجائعُ كالموتِ ينادي في تكايا اليائسينْ!

لملموا ذا الحقدَ إني لم أعدْ أعرفُ ذاتي

- أعذروني -

ليسَ في ذاتيَ ذاتٌ..

لم يَدَعْ مجدي مكانا لسِواها

إنها الأنشودةُ المُثلى لقلبي

- أعذروني -

ليس في صدريَ قلبٌ!

إنما الرابضُ في صدريَ كلبٌ

وعواءٌ ليسَ إلا..

ها أنا يا أيها القومُ مسيخٌ

ليسَ يعنيني ولا أذكر شيئا

غير ذاتي

والتفاني في انتفاخي

وانتفاخي

وانتفاخي

هِمْتُ في ذاتيَ لا أدري علاجا للهُيامْ!

إنّني أنهشُ – كالكلبِ – عظامَ البائسين

غير أن الموتَ يهوي لاشتيارِ السمّ منّي

وأنا لا أتقنُ الحقّ فما لي غيرَ موتِ الناكثينْ!

.

23.2.2011

عكا

شريف محمد جابر

 

تفاصيل حكاية عربية

 

.

إهداء: إلى الشباب المسلم في تونس..

.

تفاصيل حكاية عربية

.

ليس لي ثمّة قولٌ

عن تفاصيل الحكايةْ

إنّه الوجدانُ يحكيها ترانيمَ البدايةْ

إنّها الأحزانُ ترثي ما تبقّى في النهايةْ..

.

حينما الصبحُ تبدّى كالجنينْ

وتولّى الليلُ عن ذنبي وعن ذنب اليتامى المرهقينْ

كنتُ وحدي..

أرسمُ البسمةَ في وجهِ الحيارى

وأُمنّي المُتعبينْ

كنتُ وحدي..

أقرأ الهمّ على صفحةِ وجدي

كوجوه العابرينْ..

يرتدي الصمتَ.. يُغنّي:

ليس لي ثمّة قولٌ

عن تفاصيل الحكايةْ

إنّه الوجدانُ يحكيها ترانيمَ البدايةْ

إنّها الأحزانُ ترثي ما تبقّى في النهايةْ..

.

كنتُ وحدي..

ألطمُ الخوف وأسري بفؤادي

في فضاء الخالدينْ

أسكنُ النجمةَ ريّانَ الأماني

في دمي حلمٌ وفي قلبي حنينْ

إنها الثورة لا شيء سواها

يرتضي العمرُ حِماها

ويغذّيها اليقينْ..

إنها تنبضُ في قلب الحيارى المتعبينْ

تعزفُ الفرحةُ ألحانَ شذاها

وتغنّي:

ليس لي ثمّة قولٌ

عن تفاصيل الحكايةْ

إنّه الوجدان يحكيها ترانيمَ البدايةْ

إنّها الأحزانُ ترثي ما تبقّى في النهايةْ..

.

أيّها الحزنُ الذي أرهقني..

أيّها الهاطلُ في القلبِ.. بقايا من عناءْ

حُلُمي اليومَ سيُدميكَ ويُفني

كلَّ أوجاع البقاءْ..

سوف يحدوها هباءً في هباءْ..

حلُمي اليومَ سيأتي

ليس لِلُّقيا.. ولكنْ للعزاءْ!

ويغنّي:

ليس لي ثمّة قولٌ

عن تفاصيل الحكايةْ

إنّه الوجدانُ يحكيها ترانيمَ البدايةْ

إنها الأحزانُ ترثي ما تبقّى في النهايةْ!

.

أيها الحلمُ الذي أترَفَني

لم أعدْ أحمل همّ الكفنِ!

إنْ تكنْ ذكرى هوانا غربتْ

فليعُدْ نزفُكَ يروي مُدُني

.

أيها الحلمُ ظنوني تعبتْ

من لظى المستوحشِ المستعرِ

وبقايا أمنياتي شردتْ

في كُوى العهدِ الذي ضيّعني!

أطفأ الظلمُ ضياها

وطواها..

وَهْيَ ما زالتْ تُغنّي:

ليس لي ثمّة قولٌ

عن تفاصيل الحكايةْ

إنّه الوجدان يحكيها ترانيمَ البداية

إنّها الأحزان ترثي ما تبقّى في النهاية!

.

18.1.2011

آخر نزف: 19.1.2011

عكا

شريف محمد جابر